مكي بن حموش
6857
الهداية إلى بلوغ النهاية
كذبت هذا عارض ممطرنا ، ونزلت الريح فنسفت الرعاة فجعلت تمر على الغنم « 1 » ورعاتها حتى تغرقها « 2 » ، ثم تحلق « 3 » بهم في السماء حتى تقذفهم في البحر ، ثم نسفت البيوت حتى جعلتها « 4 » كالرميم . قال قتادة : ذكر لنا أنه حبس عنهم المطر زمانا فلما « 5 » رأوا العذاب مقبلا ظنوه مطرا يأتيهم وقالوا : كذب هود ، [ فلما رآه هود ] « 6 » قال لهم « 7 » : بل هو مااستعجلتم به من العذاب ، هو ريح فيها عذاب أليم ، فروي أن الريح كانت تلقى الفسطاط « 8 » . وتأتي بالرجل الغائب فتلقيه وتحل الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة « 9 » . قال ابن عباس : كان لعاد واد إذا جاء المطر أو الغيم من ناحيته كان غيثا « 10 » فأرسل اللّه عزّ وجل « 11 » عليهم العذاب من ناحيته ، فلما وعدهم هود بالعذاب ورأوا العارض قالوا : هذا عارض ممطرنا ، فقال لهم هود : بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها « 12 » عَذابٌ أَلِيمٌ « 13 » .
--> ( 1 ) ع : " جل تغينة " : وهو تحريف . ( 2 ) ع : " يعرفها " . وهو تحريف . ( 3 ) ع : " يحلق " وفي ح " تلحق " : وكلاهما تصحيف . ( 4 ) ع : " أجعلتها " : وهو تحريف . ( 5 ) ح : " فلم " : فهو تحريف . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) الفسطاط : ضرب من الأبنية ، وهي المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط ، ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص : الفسطاط . انظر : اللسان مادة " فسط " 2 / 1095 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 17 . ( 10 ) ع : " غبية " : وهو تحريف . ( 11 ) ساقط من ع . ( 12 ) ساقط من ح . ( 13 ) انظر : جامع البيان 26 / 17 .